249 · ص669 · ج2
٣٨١ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الجَنَّةِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ. ١
٣٨٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتِي فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «صَحِيحِهِ». ٢
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: عدد ركعات الضحى.
• الأشهر في مذهب الحنابلة أنَّ أكثرها ثمان ركعات؛ لأنَّ هذا هو أكثر ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كما في «الصحيحين» ٣، من حديث أم هانئ -رضي الله عنها-، ولهم رواية أنَّ أكثرها اثنتا عشرة ركعة؛ لحديث أنس الذي في الباب، وهذان القولان وجهان في مذهب الشافعية أيضًا، والأكثرون على أن أكثرها ثمان ركعات.
• وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه لا حدَّ لأكثرها، منهم: أبو جعفر الطبري، وبه جزم الحليمي، والروياني من الشافعية، وهو قول الأسود بن يزيد.
وهذا القول هو الصواب؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- في «صحيح مسلم»: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله. ولحديث عمرو بن عبسة في «مسلم»
١ ضعيف. أخرجه الترمذي (٤٧٣)، وفي إسناده موسى بن فلان، أو ابن حمزة، وهو مجهول، فالحديث ضعيف.
٢ ضعيف. أخرجه ابن حبان (٢٥٣١) من طريق المطلب بن حنطب عن عائشة -رضي الله عنها-، ولم يسمع منها، فهو منقطع، وهو مخالف لحديثها المتقدم. فالحديث ضعيف.
٣ أخرجه البخاري برقم (١١٠٣)، ومسلم برقم (٨٠) من [كتاب صلاة المسافرين].