← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3881 · ص341 · ج4
والجواب: أنَّ هذا قياسٌ فاسدُ الاعتبار؛ لمخالفته للنصوص المتقدمة. ١ مسألة [٢]: من أكل، أو شرب ناسيًا، فهل يجب إعلامه على من رآه؟ • ذكر ابن مُفْلِح -رحمه الله- في الفروع وجهين: الأول: أنه يلزمه الإعلام. قال المرداوي في «الإنصاف»: وهو الصواب، وهو في الجاهل آكد. الثاني: لا يلزمه الإعلام. ثم وجَّه ابن مفلح وجهًا آخر: أنه يلزمه إعلام الجاهل لا الناسي. قال أبو عبد الله غفر الله له: وما صوَّبه المرداوي هو الصواب -والله أعلم- لكون الأكل، أو الشرب في نهار رمضان من الصائم مُحرَّم، وإنما الجهل والنسيان عذرٌ في عدم تأثيمه، فيشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده؛ فإنْ لم يستطع فبلسانه؛ فإنْ لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» أخرجه مسلم (٤٩) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-. ومن المعلوم أيضًا أنَّ الإمام إذا قام إلى ركعة خامسة ناسيًا فيجب على المأموم إعلامه؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإذا نسيتُ فذكِّروني» ٢، فكذلك هذه الصورة، والله أعلم. ٣
١ انظر: «الفتح» (١٩٣٣)، «نيل الأوطار» (١٦٥١)، «سبل السلام» (٤/ ١٣٨)، «شرح المهذب» (٦/ ٣٢٤)، «المغني» (٤/ ٣٦٧ - )، «المحلَّى» (٧٥٣)، «توضيح الأحكام» (٣/ ١٧٩)، كتاب الصيام (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨). ٢ تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (٣٢٤). ٣ انظر: «الفروع» (٣/ ٥٣)، «الإنصاف» (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥).