← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3077 · ص245 · ج1
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث مسألة [١]: حكم التسمية على الوضوء. • ذهب جمهور أهل العلم إلى أن التسمية على الوضوء مستحبة، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد في أشهر الروايات عنه، قال الخلَّال: الذي استقرت الروايات عنه أنه لا بأس به. يعني إذا ترك التسمية. • وذهب إسحاق، وأحمد في رواية إلى وجوبها، وهو قول أهل الظاهر، لكن قال إسحاق، وأحمد: إن تركها سهوًا لم تبطل طهارته. وهو اختيار الإمام ابن باز -رحمه الله-. • وعن أحمد رواية -وقال بذلك جماعة من أصحابه- أنها لا تسقط بالسهو، بل عليه الإعادة، كقول أهل الظاهر. واستدلوا بحديث الباب، وهو ظاهر اختيار الإمام الألباني -رحمه الله-. • وجاء عن أبي حنيفة في رواية أنها ليست بمستحبة. • وعن مالك رواية أنها بدعة، ورواية أنها مباحة. فأما من أوجبها فاستدل بحديث الباب، والحديث ضعيفٌ كما تقدم. واستدل لمذهب الجمهور بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يباشر أعماله بالتسمية. وهو ترجيح البخاري، وشيخ الإسلام، والصنعاني، والشيخ مقبل الوادعي، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم، وهو الصحيح في المسألة، والله أعلم. ١
١ انظر: «شرح المهذب» (١/ ٣٤٦) «المغني» (١/ ١٤٥) «الأوسط» (١/ ٣٦٧) «الإنصاف» (١/ ١٢٧)، «فتاوى اللجنة» (٥/ ٢٠٣ - ).
→ prev 3077 / 5956 next ←