← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2673 · ص197 · ج5
الِانْتِفَاعُ بِهِ. انتهى المراد. قال أبو عبد الله غفر الله له: يظهر لي -والله أعلم- ألَّا بأس بانتفاع غير القاطع من الغصن الذي قطع؛ لأنه ليس متعدٍ، ولأنه قد صار ميتًا؛ فجاز الانتفاع به. مسألة [١٦]: هل له أن يأخذ ورق الشجر من الشجرة؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- (٥/ ١٨٧): وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهُ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ بِهِ. وَكَانَ عَطَاءٌ يُرَخِّصُ فِي أَخْذِ وَرَقِ السَّنَى، يَسْتَمْشِي بِهِ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ أَصْلِهِ. وَرَخَّصَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَلَنَا، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يُخْبَطُ شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّ مَا حُرِّمَ أَخْذُهُ حُرِّمَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، كَرِيشِ الطَّائِرِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا يَضُرُّ بِهِ. لَا يَصِحُّ؛ فَإِنَّهُ يُضْعِفُهَا، وَرُبَّمَا آلَ إلَى تَلَفِهَا. اهـ مسألة [١٧]: هل يجوز رعي البهائم في الحرم؟ • فيه قولان: الأول: جواز الرَّعي في الحرم، وهو مذهب الشافعي، ووجهٌ عند الحنابلة، وهو قول عطاء، وهو اختيار ابن حزم، وحجتهم حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، في «الصحيحين»، قال: فأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف. وكان ذلك بمنى، ومنى من الحرم. وقال ابن قدامة -رحمه الله-: لأنَّ الهدايا كانت تدخل الحرم فتكثر فيه، فلم ينقل أنه كانت تشد أفواهها، ولأنَّ بهم حاجة إلى ذلك، فأشبه قطع الإذخر. اهـ
→ prev 2673 / 5956 next ←