← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2170 · ص138 · ج5
قبل أن تقصر. فقال ابن عباس: شبق شديد، شبق شديد. فاستحيت المرأة، فانصرفت، وكره ابن عباس ما فرط منه، وندم على ما قال، واستحيا من ذلك، ثم قال: عليَّ بالمرأة. فأُتي بها، فقال: عليك فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. قالت: فأي ذلك أفضل؟ قال: النسك. قال: إن شئت فناقة، وإن شئت فبقرة. قالت: أي ذلك أفضل؟ قال: انحري بدنة. واللفظ لهشيم. وأخرجه سعيد بن أبي عروبة في «المناسك» كما في «شرح العمدة» (١/ ٢٤٧) من وجه آخر بإسناد صحيح بنحوه. قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: ولا يعرف له في الصحابة مخالف. قال أبو عبد الله غفر الله له: العمرة صحيحة ويلزمه ما أفتى به ابن عباس -رضي الله عنهما-، والله أعلم. ١ مسألة [١٥]: هل على المعتمر المجامع أن يعيد العمرة؟ • ذهب الشافعي، والأوزاعي إلى أنه يتم عمرته الفاسدة، ثم يرجع إلى الميقات فيحرم بعمرة مكانها، وعليه الهدي. قال الشافعي: وعليه بدنة. • وقال مالك: يرجع إلى الميقات إن كان قريبًا، وإن لم يفعل؛ فلا شيء عليه، وروي ذلك عن مجاهد. وعن مجاهد: عليه دم. قال ابن المنذر: قول مالك حسن. اهـ ٢
١ «الإشراف» (٣/ ٣٧٩). ٢ انظر: «الإشراف» (٣/ ٣٨٠).
→ prev 2170 / 5956 next ←