← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4253 · ص385 · ج9
فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلّقُ بِالإِمَامَةِ مسألة [١]: وجوب نصب إمام للمسلمين. أجمع أهل العلم على وجوب نصب إمام للمسلمين؛ لإقامة الحدود، ودفع الفساد، وإقامة الجهاد، وفصل الخصومات، ورد المظالم وغير ذلك. وقال شيخ الإسلام -رحمه الله-: ذلك من أعظم واجبات الدين. اهـ وقال بعض أهل الكلام: لو تكاف الناس عن الظلم؛ لم يجب ذلك. وهو قولٌ باطل. ١ مسألة [٢]: كيفية تعيين الإمام. هناك ثلاث طرق شرعية لتعيين الإمام. قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (١٨٢٣): أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَة إِذَا حَضَرَتْهُ مُقَدِّمَات الْمَوْت، وَقَبْل ذَلِكَ يَجُوز لَهُ الِاسْتِخْلَاف، وَيَجُوز لَهُ تَرْكه؛ فَإِنْ تَرَكَهُ فَقَدْ اِقْتَدَى بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا، وَإِلَّا فَقَدْ اِقْتَدَى بِأَبِي بَكْر، وَأَجْمَعُوا عَلَى اِنْعِقَاد الْخِلَافَة بِالِاسْتِخْلَافِ، وَعَلَى اِنْعِقَادهَا بِعَقْدِ أَهْل الْحَلّ وَالْعَقْد لِإِنْسَانٍ إِذَا لَمْ يَسْتَخْلِف الْخَلِيفَة، وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَاز جَعْل الْخَلِيفَة الْأَمْر
١ انظر: «البيان» (١٢/ ٧) «مجموع الفتاوى» «شرح مسلم» (١٨٢٣).
→ prev 4253 / 5956 next ←