← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2855 · ص218 · ج2
أسهل، وأَبْيَن. • وذهب الأوزاعي إلى عدم البطلان، وهو رواية عن مالك، وأحمد؛ لحديث ذي اليدين. والجواب عنه: أنَّ الترخيص في الكلام في تلك الحالة ليس بسبب كونه من مصلحة الصلاة، ولكن لكون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان ناسيًا، ظانًّا أنه قد أتم الصلاة، ومثله الصحابة ظنُّوا أنها قَصُرَت الصلاة، والراجح ما ذهب إليه الجمهور. ١ مسألة [٣]: من تكلم ناسيًا أنه في صلاة. • ذهب مالك، والشافعي، وأحمد في رواية، إلى أنَّ الصلاة لا تبطل؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تكلم في حديث ذي اليدين، ولم يأمر معاوية بن الحكم بالإعادة إذ تكلم جاهلًا، وما عُذِرَ فيه بالجهل عُذِرَ فيه بالنسيان. • بينما ذهب النخعي، وقتادة، وأصحاب الرأي، وأحمد في رواية إلى أنَّ صلاته تبطل؛ لعموم أحاديث الباب. والراجح القول الأول، وقد عزاه النووي للجمهور. ٢ مسألة [٤]: من تكلم ظَانًّا أن صلاته تمت. إنْ تكلم هذا بالسلام؛ لم تبطل الصلاة.
١ وانظر: «الأوسط» (٣/ ٢٣٤)، «المجموع» (٤/ ٨٥)، «غاية المرام» (٥/ ١٩٠). ٢ وانظر: «شرح المهذب» (٤/ ٨٥)، «المغني» (٢/ ٤٤٦).
→ prev 2855 / 5956 next ←