← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3059 · ص242 · ج9
وهذا القول أقرب، والله أعلم. ١ مسألة [١٧]: عفو المجني عليه خطأ عن الدية؟ • أكثر أهل العلم على اعتبار خروجها من الثلث؛ إلا أن يجيز الورثة، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم. • وقال طاوس، والحسن: يجوز في جميع المال. والصحيح أنها لا تخرج إلا من الثلث؛ فإن كانت الدية أكثر؛ فيسقط منها بقدر الثلث. ٢ مسألة [١٨]: إذا قُتِل إنسان ليس له وارث؟ قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٥٩٤): وَإِذَا قُتِلَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، فَالْأَمْرُ إلَى السُّلْطَانِ؛ فَإِنْ أَحَبَّ الْقِصَاصَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَحَبَّ الْعَفْوَ عَلَى مَالٍ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَحَبَّ الْعَفْوَ إلَى غَيْرِ مَالٍ؛ لَمْ يَمْلِكْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا حَظَّ لَهُمْ فِي هَذَا. وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، إلَّا أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ الْعَفْوَ عَلَى مَالٍ إلَّا بِرِضَى الْجَانِي. اهـ قلتُ: وبقول الحنابلة قال الشافعيةُ، وابنُ المنذر، وبقولهم نقول. ٣
١ انظر: «المغني» (١١/ ٥٨٨ - ). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٥٩٠) «البداية» (٤/ ٢٣٢) «الأوسط» (١٣/ ١٢٣). ٣ وانظر: «مجموع الفتاوى» (١٤/ ٨٦) «الأوسط» (١٣/ ١٠٥).
→ prev 3059 / 5956 next ←