← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1137 · ص15 · ج6
يبتدئ من طلوع الفجر، أو إلى الليل إلى غروب الشمس؛ فإن قدر أن هناك عرفًا يجتمع التجار فيه بعد العشاء، ويرون أنَّ الآجال المؤجلة في الليل، أي: جلسة ما بعد العشاء؛ فإنه يتقيد به، وهذه قاعدة ينبغي أن نعرفها: (أنَّ المرجع فيما يتداوله الناس من الكلام والأفعال إلى العرف). ا هـ ١ مسألة [٨]: إذا شرط الخيار أبدًا، أو إلى مدة مجهولة؟ • مذهب الثوري، والشافعي، وأحمد -وهو الصحيح في مذهبه- أنه لا يصح؛ لأنها مدة ملحقة بالعقد، فلا تجوز مع الجهالة كالأجل، ولأنَّ ذلك ينافي مقتضى العقد؛ فإنَّ الخيار أبدًا يقتضي المنع من التصرف أبدًا. • وعن أحمد رواية: أنه يصح، وهما على خيارهما أبدًا، وهو قول ابن شبرمة. وقال مالك: يصح، وتضرب لهما مدة يختبر المبيع في مثلها في العادة؛ لأنَّ ذلك مقدر في العادة، فإذا أطلقا حُمل عليه. • وقال أبو حنيفة: إن أسقطا الشرط قبل مضي الثلاث، أو حذفا الزائد عليها وبيَّنَا مدته صحَّ؛ لأنهما حذفا المفسد قبل اتصاله بالعقد؛ فوجب أن يصح كما لو لم يشترطاه. • وقال ابن أبي ليلى، والأوزاعي: الشرط باطل، والبيع جائز. قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول، والله أعلم. ٢
١ انظر: «المغني» (٦/ ٤٢)، «الإنصاف» (٤/ ٣٦٣)، «الشرح الممتع» (٨/ ٢٨٥). ٢ انظر: «المغني» (٦/ ٤٣)، «الإنصاف» (٤/ ٣٦١)، «الأوسط» (١٠/ ٢٣١).