← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4973 · ص472 · ج5
مسألة [١٠]: إذا اختلف البائع والمشتري في هذا البيع المموه، فما الحكم؟ قال أبو عبد الله غفر الله له: إن لم توجد بينة مع البائع على ذلك؛ فالأصل صحة البيع، والقاضي يحكم بالظاهر، وعلى المشتري اليمين؛ لإنكاره تلك الدعوى، وبالله التوفيق. مسألة [١١]: بيع المضطر. جاء حديث أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن بيع المضطرين. أخرجه أحمد (١/ ١١٦)، وأبو داود (٣٣٨٢)، والبيهقي (٦/ ١٧)، وغيرهم من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وفي إسناده: صالح بن رستم الخزاز، وهو ضعيف، ورجلٌ مبهم. وله شاهد عند البيهقي (٦/ ١٨) من حديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما-، ولكنه لا يصلح للتقوية؛ لأنَّ في إسناده: مسلم بن بشير، وهو مجهول، وهو مع ذلك موقوف، والله أعلم. قلتُ: وبيع المضطر على قسمين كما بيَّن ذلك الخطابي في «معالم السنن» (٣/ ٧٤ - ٧٥): أحدهما: أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه؛ فهذا فاسدٌ لاينعقد. قلتُ: وهذا النوع هو الذي تقدم قريبًا (بيع المكره بغير حقٍّ). قال الخطابي -رحمه الله-: والوجه الآخر أن يضطر إلى البيع لدين يركبه، أو مؤنة ترهقه، فيبيع ما في يده بالوكس من أجل الضرورة، فهذا سبيله في حق الدين
→ prev 4973 / 5956 next ←