← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
469 · ص497 · ج4
٦٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخَلَ العَشْرُ أَيِ: العَشْرُ الأَخِيرَةُ ١ مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: الحث على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان. قولها: «شَدَّ مِئْزَرَهُ»: يحتمل أن يكون المراد اعتزال النساء، ويحتمل أن يكون المراد التشمير والجد في العبادة، ويحتمل أنه أراد الأمرين معًا. قولها: «وَأَحْيَا لَيْلَهُ»، أي: أسهره، فأحياه بالطاعة، وأحيا نفسه بسهره فيه. قال الحافظ -رحمه الله-: وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الأخيرة إشارة إلى الحث على تجويد الخاتمة. اهـ قلتُ: وفي الحديث دلالة ظاهرة على فضيلة هذه الليالي العشر، وعلى فضل إحيائها، كيف لا! وفيها ليلة القدر التي قال الله عز وجل فيها: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:٣].
١ في (أ) و (ب): (الأخير)، والمثبت أقرب. وقوله أي: العشر الأخيرة من رمضان من تفسير الحافظ، قال الحافظ في «الفتح»: وقد صرح به في حديث علي عند ابن أبي شيبة، والبيهقي، من طريق: عاصم بن ضمرة، عنه. ٢ أخرجه البخاري (٢٠٢٤)، ومسلم (١١٧٤).
→ prev 469 / 5956 next ←