← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4602 · ص428 · ج1
وهو ترجيح الإمام العثيمين -رحمه الله- كما في «الشرح الممتع» (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥). مسألة [١٠]: متى يغسل قدميه؟ • في حديث عائشة -رضي الله عنها-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- غسل قدميه مع الوضوء، وفي حديث ميمونة -رضي الله عنها-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخَّرَ غسل رجليه إلى آخر الغسل؛ فعلى هذا يجوزالأمران. • قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٢٤٩): وبحسب اختلاف هاتين الحالتين، اختلف نظر العلماء، فذهب الجمهور إلى استحباب تأخير غسل الرجلين في الغسل، وعن مالك: إن كان المكان غير نظيف، فالمستحب تأخيرهما، وإلا فالتقديم، وعند الشافعية في الأفضل قولان. انتهى المراد. هكذا قال الحافظ، وعزا إلى الجمهور تفضيل التأخير، وظاهر كلام ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٢٤٨) أنَّ الجمهور على استحباب تقديم غسل الرجلين مع الوضوء؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها-، فقد عزا القول بذلك للمشهور عند الحنابلة، وللمشهور عند الشافعية، وعزاه أيضًا لمالك، وعزا قولًا لأحمد بأنه مخير. فائدة: قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٢/ ١٩٦): السُنَّةُ إذا غسل ما على فرجه من أذى أن يدلك يده بالأرض، ثم يغسلها. ثم استدل بحديث ميمونة. مسألة [١١]: حكم التنشيف للأعضاء بعد الوضوء، والغسل. لم يصح عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حديث، لا في إثباته، ولا في نفيه، وليس في الباب إلا حديث ميمونة المذكور في هذا الباب. • فذهب بعض أهل العلم إلى كراهته؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ردَّ المنديل، ولم
→ prev 4602 / 5956 next ←