← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4601 · ص427 · ج10
عدول على عدة واحدة، فأسهم بينهما، وقال: «اللهم أنت تقضي بينهم»، فقضى للذي خرج له السهم. وذكر له البيهقي بعض الشواهد. • وذهب بعضهم إلى أنها تُقسم بينهما نصفين وهذا قول قتادة، وابن شبرمة، وحماد، وأبي حنيفة، والشافعي في الجديد، والعُكْلي، وأحمد في رواية؛ لحديث أبي موسى -رضي الله عنه- الذي في الكتاب، وسيأتي الكلام عليه، وقد اختلفت ألفاظه، ففي بعضها: «ليس لواحد منهما بينة»، وفي أخرى: «فبعث كل واحد منهما بشاهدين»، وليس في الحديث أنَّ البعير لم يكن في أيديهما. • وهناك قول ثالث: تُقَدَّم إحدى البينتين بالقرعة، وهو قول أحمد في رواية، وقول ثالث للشافعي، وظاهر مرسل سعيد يدل عليه. • وللشافعي قول رابع، وهو التوقف، وهو قول أبي ثور، فيتوقف الحاكم حتى تظهر أمورٌ أخرى. والصحيح هو القول الأول، ويليه في القوة القول الثالث، والله أعلم. ١
١ انظر: «المغني» (١٤/ ٢٩٤) «البيهقي» (١٠/ ٢٥٩ - ٢٦٠).
→ prev 4601 / 5956 next ←