16 · ص135 · ج1
بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَبَيَانِهَا
مسألة [١]: النجاسة الحسية تنقسم إلى قسمين:
١) نجاسة عينية، وهي ما كان عينها نجسٌ، فلا تطهر أبدًا ما دامت على عينها، كالغائط، والميتة.
٢) نجاسة حكمية، وهي التي تقع على شيء طاهر، فينجس بها. ١
٢٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الخَمْرِ: تُتَّخَذُ خَلًّا ٢؟ قَالَ: «لَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ٣
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: نجاسة الخمر.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى نجاسة الخمر، واستدلوا بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة:٩٠]، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك، ولا يصح، فقد خالف ربيعةُ شيخُ الإمام مالك، وداود الظاهري، كما في «شرح المهذب» (٢/ ٥٦٣).
بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَبَيَانِهَا
قال الإمام النووي -رحمه الله- -مع أنه من القائلين بنجاستها-: ولا يظهر من الآية
١ انظر: «الشرح الممتع» (١/ ٣٥١)، و «توضيح الأحكام» (١/ ١٦٨)، و «غاية المرام» (١/ ٨٧).
٢ قال ابن منظور في «لسان العرب»: قال ابن سيده: الخلُّ ما حَمُض من عصير العنب وغيره. قال ابن دريد: هو عربي صحيح.
٣ أخرجه مسلم (١٩٨٣)، والترمذي (١٢٩٤).