197 · ص466 · ج2
جاءت في النافلة، وهذا اختيار الصنعاني، وهو الصواب. ١
٢٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيت أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٢
٢٨٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَك اللهُمَّ [رَبَّنَا] ٣ وَبِحَمْدِك، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٤
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم أذكار الركوع، والسجود.
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: الاستحباب، وهو قول جمهور العلماء، ومنهم: الشافعي، ومالك، والثوري، وغيرهم، واستدل هؤلاء بحديث المسيء في صلاته؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يُعَلِّمْهُ ذلك.
الثاني: الوجوب، وهو قول أحمد، وإسحاق، قالوا: فإنْ تركه عمدًا بطلت صلاته، وإن تركه سهوًا وجب عليه أنْ يجبره بسجود السهو.
الثالث: ركنٌ لا يسقط في عمدٍ، ولا سهوٍ، حُكي رواية عن أحمد، وهو قول
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٢٣٩).
٢ أخرجه مسلم برقم (٤٧٩).
٣ زيادة من «الصحيحين».
٤ أخرجه البخاري (٨١٧)، ومسلم (٤٨٤).