← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
197 · ص466 · ج2
جاءت في النافلة، وهذا اختيار الصنعاني، وهو الصواب. ١ ٢٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيت أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٢ ٢٨٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَك اللهُمَّ [رَبَّنَا] ٣ وَبِحَمْدِك، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٤ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم أذكار الركوع، والسجود. • في هذه المسألة ثلاثة أقوال: الأول: الاستحباب، وهو قول جمهور العلماء، ومنهم: الشافعي، ومالك، والثوري، وغيرهم، واستدل هؤلاء بحديث المسيء في صلاته؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يُعَلِّمْهُ ذلك. الثاني: الوجوب، وهو قول أحمد، وإسحاق، قالوا: فإنْ تركه عمدًا بطلت صلاته، وإن تركه سهوًا وجب عليه أنْ يجبره بسجود السهو. الثالث: ركنٌ لا يسقط في عمدٍ، ولا سهوٍ، حُكي رواية عن أحمد، وهو قول
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٢٣٩). ٢ أخرجه مسلم برقم (٤٧٩). ٣ زيادة من «الصحيحين». ٤ أخرجه البخاري (٨١٧)، ومسلم (٤٨٤).
→ prev 197 / 5956 next ←