← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3000 · ص235 · ج6
واستدلوا بحديث أبي رافع المذكور في الباب. وجاء بنحوه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين». ١ ومن حديث العرباض بن سارية عند أحمد (٤/ ١٢٧)، والنسائي (٧/ ٢٩١)، وهو في «الصحيح المسند» (٩٢٠). وصحَّ هذا عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٧/ ١٧٩). • ومذهب المالكية جواز الأفضلية بالوصف لا بالعدد، ونُقل عن الشعبي والزهري. قلتُ: ومذهب الجمهور هو الصواب؛ لأنَّه إذا جازت الأفضلية بالوصف؛ فما المانع من جوازها بالعدد، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خياركم أحسنكم قضاء»؟ وهذا يشمل الأمرين. ٢ مسألة [٢]: إذا قضى المقترض المقرض أقل مما أخذ منه؟ يجوز ذلك إذا حلله، وإلا فيبقى الباقي في ذمته. وفي «صحيح البخاري» عن جابر -رضي الله عنه- أنَّ أباه مات وعليه دين، فتشفع بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من غرمائه أن يضعوا عنه بعض الدين، فلم يفعلوا. ٣
١ أخرجه البخاري برقم (٢٣٠٦)، ومسلم برقم (١٦٠١). ٢ انظر: «الفتح» (٢٣٩٠) «المحلى» (١١٩٤) «المغني» (٦/ ٤٣٨). ٣ انظر: «الفتح» (٢٣٩٥).
→ prev 3000 / 5956 next ←