← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1985 · ص116 · ج3
والشافعي، وأحمد، وإسحاق، حملًا للنهي على الابتداء دون الاستدامة. الثاني: يقطعها، وهو قول سعيد بن جبير، وأهل الظاهر، وحُكي رواية عن أحمد، قال ابن رجب -رحمه الله-: وهي غريبة. الثالث: إنْ أدرك الجماعة أتمها، وإنْ خشي أنْ لا يدركها؛ قطعها، وهو قول أحمد في رواية. الرابع: إنْ أدرك مع الإمام الركعة الأولى؛ أتمها، وإلَّا فيقطعها، وهو قول مالك. قال أبو عبد الله غفر الله له: قول الإمام مالك هو الأقرب عندي إلى الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [٣]: الأعذار المبيحة لترك الجماعة. ١ - الأول: المرض. قال ابن المنذر -رحمه الله-: ولا أعلم اختلافًا بين أهل العلم أنَّ للمريض أن يتخلف عن الجماعات من أجل المرض. اهـ ودليل ذلك ما ثبت في «البخاري» (٦٦٤)، و «مسلم» برقم (٤١٨) (٩٥)، عن عائشة -رضي الله عنها-: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في مرض موته: «مُرُوا أبا بكر فليصلِّ بالناس». قال ابن رجب -رحمه الله-: وخروج المريض إلى المسجد، ومحاملته أفضل كما خرج
١ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٧٣) رقم (٦٦٣)، «نيل الأوطار» (٩٨٥)، «المجموع» (٤/ ٢١٢).
→ prev 1985 / 5956 next ←