← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5154 · ص495 · ج9
٣) أن يكون المقذوف عاقلًا، فلو قذف مجنونًا؛ لم يقم عليه الحد؛ لأنَّ المجنون ليس عليه في ذلك نقصٌ. • وخالف ابن حزم في المسألتين فأوجب فيهما الحد. ٤) أن يكون المقذوف عفيفًا عن الزنى، فلو قذف من عُلِمَ منه الزنى؛ فلا يُقام عليه الحد. ٥) أن يكون المقذوف حُرًّا، فلو قذف عبدًا؛ لم يُقم عليه الحد عند الجمهور. • وخالف داود الظاهري، فقال: يقام عليه الحد إذا توفرت فيه الشروط السابقة؛ لأنه يشمله عموم الآية. ونصره ابن حزم. وقول داود أرجح، ويدل عليه أيضًا آخر أحاديث الباب المتقدمة، والله أعلم. ١ مسألة [٢]: هل يُشترط في المقذوف أن يكون بالغًا؟ • اشترط بعضُ أهل العلم البلوغَ، فلا يُقام حد القذف عندهم على من رمى صبيًّا بالزنى، وإن كان يقدر عليه. وهذا قول الشافعي، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وأصحاب الرأي؛ لأنه ليس بمكلف، ولا يُقام عليه حدُّ الزنى؛ فهو كالمجنون. • وقال بعضهم: لا يُشترط ذلك، بل يكفي أن يكون قادرًا على الزنى، وهذا
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥) «البيان» (١٢/ ٣٩٦ - ) «بداية المجتهد» (٤/ ٢٨١) «المحلى» (٢٢٣٢) (٢٢٣٣).
→ prev 5154 / 5956 next ←