3888 · ص342 · ج2
وقد صرَّح الشوكاني -رحمه الله- في «النيل» بالتحريم. ١
مسألة [٦]: المرور في المسجد بدون صلاة.
بَوَّبَ البخاري -رحمه الله- في «صحيحه»: [باب المرور في المسجد]، ثم استدل على ذلك بحديث أبي موسى -وهو في «الصحيحين» ٢ - أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من مرَّ في شيء من مساجدنا، أو أسواقنا بِنَبْلٍ؛ فليمسك على نصالها، لا يعقر بِكَفِّهِ مسلمًا».
وقد جاء في النهي عن اتخاذ المسجد طريقًا أحاديث مرفوعة، ولكنها ضعيفة. ٣
ولذلك جاء عن أحمد، وإسحاق، ومالك الترخيص في المرور بغير صلاة، بل صحَّ ذلك عن جمعٍ من الصحابة، منهم: ابن عمر، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (١/ ٣٤٠).
مسألة [٧]: الحدثُ في المسجد أعني الفساء والضراط.
• بَوَّبَ البخاري -رحمه الله- في «صحيحه»: [باب الحدث في المسجد]، ثم استدل بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه، ما لم يُحدث، تقول: اللهم
١ «نيل الأوطار» (٦٥٣).
٢ أخرجه البخاري برقم (٤٥٢)، ومسلم برقم (٢٦١٥).
٣ انظر: «الفتح» لابن رجب (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨).