← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3878 · ص340 · ج8
كان المتاع مما تحتاجه لعرسها. وقال الثوري، والشافعي، وأحمد، وابن المنذر، وأصحاب الرأي: متاعها لها، وترد عليه نصف المال. وهذا القول هو الصحيح؛ لقوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}. ١ مسألة [٣٣]: إذا أبرأت المُفوَّضة من المهر، وكذا الذي سمي لها مهر فاسد؟ • مذهب الحنابلة وغيرهم أنه يصح إبراؤها؛ لأنَّ المهر واجب، ولكن جهل قدره، والبراءة من المجهول صحيحة. • وقال الشافعي: لا تصح البراءة. بناء على اختياره أنَّ المُفوَّضة لم يجب لها المهر بالعقد، وأنَّ البراءة من المجهول لا تصح. والصحيح قول الحنابلة. ٢ مسألة [٣٤]: هل يبرأ الزوج من الصداق بتسليمه إلى وليها؟ • إذا كانت رشيدة، فمذهب أحمد، والشافعي: أنه لا يبرأ إلا بالتسليم إليها، أو إلى وكيلها، ولا يبرأ بالتسليم إلى أبيها، ولا إلى غيره، بكرًا كانت أو ثيبًا. وقال أبو حنيفة: له قبض صداق البكر دون الثيب؛ لأنَّ ذلك العادة، ولأنَّ البكر تستحيي، فقام أبوها مقامها كما قام مقامها في تزويجها.
١ «الأوسط» (٨/ ٣٩٣). ٢ انظر: «المغني» (١٠/ ١٦٦).