← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
145 · ص217 · ج2
٢١٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ ٢١٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -رضي الله عنه-، أَنَّهُ قَالَ: إنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مسألة [١]: حكم الكلام في الصلاة متعمدًا. قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٣/ ٢٣٤): أجمع أهل العلم على أنَّ من تكلم في صلاته عامدًا لكلامه، وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها أنَّ صلاته فاسدة. انتهى. قلتُ: ويدل على ذلك حديثا الباب. مسألة [٢]: من تكلم في صلاته متعمدًا لإصلاح الصلاة. • ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصلاة تبطل، واستدلوا بحديثي الباب، مع قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من نابه شيء في صلاته؛ فليسبح»، ولو كان الكلام مباحًا لمصلحتها؛ لكان
١ أخرجه مسلم برقم (٥٣٧). ٢ أخرجه البخاري (١٢٠٠)، ومسلم (٥٣٩). وليس عند البخاري قوله: (ونهينا عن الكلام).
→ prev 145 / 5956 next ←