3005 · ص236 · ج2
القول لا بأس به، والأفضل ما ذهب إليه الجمهور من أنه يرد بالإشارة. ١
مسألة [٣]: هل يكره السلامُ على المصلي؟
• ذهب عطاء، وأبو مجلز، والشعبي، وإسحاق إلى كراهته؛ لأنه ربما غلط المصلي، فرد كلامًا. وتقدم آنفًا الأثر عن جابر -رضي الله عنه- في اختياره لترك ذلك.
• بينما ذهب أحمد، والشافعي، وأصحابهما، ومالك، وغيرهم إلى عدم الكراهة.
وهذا القول هو الصحيح.
قال النووي -رحمه الله-: وهو الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة.
وقد ثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما- بإسنادٍ صحيحٍ عند ابن المنذر (٣/ ٢٥١) أنه مر برجل قائم يصلي، فسلم عليه ثم قعد، فرد عليه المصلي السلام، ورجع الدار فقال: إن المصلي لا يتكلم؛ فإذا سلم عليك أحد وأنت تصلي؛ فأشر بيدك ولا تتكلم. وهو عند عبد الرزاق (٢/ ٣٣٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٧٤) بنحوه. ٢
مسألة [٤]: الإشارة في الصلاة بغير السلام.
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٣/ ٢٥٣): وقد سنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الإشارة في الصلاة في غير موضعٍ، من ذلك إشارته إلى الذين صلوا خلفه قيامًا أنِ اجلسوا، وأومأ إلى أبي بكر يوم خرج إلى بني عمرو بن عوف أنِ امضه. اهـ
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٤٦٠)، «الأوسط» (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، «غاية المرام» (٥/ ١٢٨).
٢ وانظر: «المغني» (٢/ ٤٦١)، «شرح المهذب» (٤/ ١٠٥).