602 · ص316 · ج6
بَابُ الحَوَالَةِ وَالضَّمَانِ
٨٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «فَلْيَحْتَلْ». ٢
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: تعريف الحوالة.
الحوالة: مشتقة من التحويل، وهو الانتقال، وهي عند الفقهاء: تحويل دين من ذمة إلى أخرى.
• واختلفوا: هل هي بيع دين بدين، واستثني من التحريم أم ليس ببيع؟
ورجَّح ابن قدامة -رحمه الله- أنها ليست بيعًا، بل هي عقد إرفاق منفرد بنفسه؛ لأنها لو كانت بيعًا؛ لما جاز ذلك في الأموال؛ لعدم التقابض، وهو ظاهر اختيار ابن القيم، وشيخ الإسلام. ٣
مسألة [٢]: هل يُشترط في صحتها رضى الْمُحيل؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٥٦): ويشترط في صحتها رضى المحيل بلا خلاف. اهـ
١ أخرجه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤).
٢ أخرجها أحمد (٢/ ٤٦٣)، وإسناده صحيح.
٣ انظر: «المغني» (٧/ ٥٦) «أعلام الموقعين» (١/ ٣٨٩ - ) «بداية المجتهد» (٤/ ١٠١).