← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1566 · ص66 · ج5
الحج أو العمرة، وهو مذهب الشافعي، ومالك، والثوري، وأبي ثور، وأبي يوسف، ومحمد، وابن المنذر، وبه قال عطاء، ورجَّحه ابن قدامة، وهو قول بعض الحنابلة؛ لأنه يشمله حديث: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ»، وهو قول الظاهرية، لكن بالغ ابن حزمٍ فقال: ولا يجزئه الإحرام إذا عاد إلى الميقات. • وذهب أحمد، وإسحاق إلى أنه يلزمه العود إلى الميقات، وحمل ابن قدامة كلام أحمد على من يجاوز الميقات ممن يجب عليه الإحرام. والصواب هو القول الأول، والله أعلم. ١ مسألة [١٢]: من جاوز الميقات فخشي إن رجع أن يفوته الحج؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٧٣): لَا خِلَافَ فِي أَنَّ مَنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْحَجِّ بِرُجُوعِهِ إلَى الْمِيقَاتِ، أَنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهِ، فِيمَا نَعْلَمُهُ؛ إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَنْ تَرَكَ الْمِيقَاتَ فَلَا حَجَّ لَهُ. وَمَا عَلَيْهِ الْجمْهُورُ أَوْلَى ... وانظر بقية كلامه. وأثر سعيد لم يصح كما تقدم. قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَإِذَا أَحْرَمَ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ عِنْدَ خَوْفِ الْفَوَاتِ؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ. اهـ
١ انظر: «المغني» (٥/ ٧٠)، «المجموع» (٧/ ٢٠٤).