← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4477 · ص412 · ج9
مسألة [١٤]: إذا ارتد أهل بلد، فهل تُسبى ذريتهم، وتُغنم أموالهم؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٢٨٣): وَمَتَى ارْتَدَّ أَهْلُ بَلَدٍ، وَجَرَتْ فِيهِ أَحْكَامُهُمْ؛ صَارُوا دَارَ حَرْبٍ فِي اغْتِنَامِ أَمْوَالِهِمْ، وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ الْحَادِثِينَ بَعْدَ الرِّدَّةِ، وَعَلَى الْإِمَامِ قِتَالُهُمْ. ثم استدل على ذلك بفعل أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-. ثم قال: وَإِذَا قَاتَلَهُمْ؛ قَتَلَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَيَتْبَعُ مُدْبِرَهُمْ، وَيُجْهِزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَتُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. اهـ مسألة [١٥]: هل تثبت الردة بالشهادة؟ • أثبت أهل العلم الردة بالشهادة، وعامتهم على ثبوتها بشهادة عدلين. • ونُقل عن الحسن أنه خالف، فقال: لا يقبل في القتل إلا أربعة؛ لأنه يوجب القتل، فأشبه الزنى. وأُجيب بأنَّ الزنى وجب فيه أربعة شهداء؛ لأنه زنى، لا لكونه يوجب القتل، بدليل زنى البكر. وعليه: فيُقام عليه حد الردة، وهو القتل، إلا أنْ يأتي بالشهادتين مع إنكاره، أو يقر بما جحده أو نُسب إليه إنكاره. ١ مسألة [١٦]: إن صلى الكافر هل يحكم له بالإسلام؟ • مذهب أحمد أنه يُحكم له بالإسلام، سواء صلى في دار الحرب، أو دار الإسلام، أو صلَّى جماعةً أو إفرادًا.
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٢٨٧ - ٢٨٩).
→ prev 4477 / 5956 next ←