← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5188 · ص500 · ج4
وشرعًا: المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة؛ تعبدًا لله تعالى. ١ مسألة [١]: حكم الاعتكاف. مشروعٌ، ومُستحَبٌّ بالكتاب والسنة، والإجماع، ولا يجب إلا بنذرٍ بالإجماع. أما من الكتاب: فقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة:١٨٧]. وأما من السنة: فأحاديث الباب المتقدمة، والأحاديث في مشروعية الاعتكاف كثيرة تبلغ حد التواتر. وأما الإجماع: فقد نقل غيرُ واحد الإجماع على أنه سُنَّة، وأنه لا يجب إلا بالنذر، كابن المنذر، وابن قدامة، والنووي وغيرهم. ٢ مسألة [٢]: هل يلزمه إتمام الاعتكاف إذا شرع فيه، أم له الخروج إذا شاء؟ • ذهب الشافعي، وأحمد إلى أنه لا يلزمه الإتمام، وله الخروج إذا شاء؛ لعدم وجود دليل على إلزامه بالإتمام. وقد ثبت في «الصحيحين» ٣ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أراد أن يعتكف فأمر بخبائه، فَضُرِب، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، فضربت خِباءها، ثم استأذنته حفصة، ثم
١ «الفتح» (٢٠٢٥). ٢ انظر: «المجموع» (٦/ ٤٠٧) ط/الإرشاد، «المغني» (٤/ ٤٥٦). ٣ أخرجه البخاري (٢٠٣٣)، ومسلم (١١٧٣)، من حديث عائشة -رضي الله عنها-.