← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
573 · ص68 · ج6
٨٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ٨٢١ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا (بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ) ١، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَفْعَلْ، بِعِ الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا». وَقَالَ فِي المِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ: «وَكَذَلِكَ المِيزَانُ». ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين قوله: «الجنيب» هو نوعٌ طَيِّبٌ، وجيد من أنواع التمر. قوله: «الجمع» هو نوع مخلوطٌ من التمر، وفيه الرديء. مسألة [١]: هل جنس التمر والبر وغيرهما يشمل أنواعها؟ دلَّ حديث الباب على أنَّ التمر ولو اختلفت أنواعه فكله جنسٌ يجري فيه الربا. قال ابن قدامة -رحمه الله-: الْجِنْسُ: هُوَ الشَّامِلُ لِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعِهَا. وَالنَّوْعُ: الشَّامِلُ لِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَشْخَاصِهَا، وَقَدْ يَكُونُ النَّوْعُ جِنْسًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا تَحْتَهُ، نَوْعًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا فَوْقَهُ.
١ في (أ) و (ب): (بالصاعين والثلاثة) والمثبت هو الصواب كما في «الصحيحين». ٢ أخرجه البخاري (٢٢٠١)، ومسلم (١٥٩٣).
→ prev 573 / 5956 next ←