← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1804 · ص93 · ج6
مسألة [٩]: هل يصح أن يتصارفا في مجلس، ثم يقومان جميعًا إلى مجلس آخر ليقابضه؟ قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١٠/ ١٩٧): وقال مالك: لا خير في أن يواجبه على دراهم معه، ثم يصير معه إلى الصيارفة؛ لينقده، وكان الشافعي يقول: لا بأس أن يصطحبا من مجلسهما إلى غيره؛ ليوفيه؛ لأنهما حينئذ لم يتفرقا. اهـ قال أبو عبد الله غفر الله له: بقول الشافعي أقول؛ لأنهما لم يتفرقا؛ فهما في حكم مجلس واحد، كما لو تبايعا، وهما يمشيان في سفر، والله أعلم. مسألة [١٠]: إذا كان لرجل في ذمة رجل ذهبٌ فجاء وقضاه دراهمَ، فهل يصح؟ هذه المسألة تُعتبر مصارفة بعين وذمة حاضرين، وقد تقدم الكلام على هذه المسألة عند حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ»، فراجع ذلك تحت حديث رقم (٧٨٨). مسألة [١١]: إذا كان لرجل على آخر دراهم، وللآخر عليه دنانير فاصطرفا بما في ذمتهما، فهل يجوز ذلك؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ١٠٦): إذَا كَانَ لِرَجُلٍ فِي ذِمَّةِ رَجُلٍ ذَهَبٌ، وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، فَاصْطَرَفَا بِمَا فِي ذِمَّتِهِمَا؛ لَمْ يَصِحَّ، وَبِهَذَا قَالَ اللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ.