← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3864 · ص338 · ج8
مسألة [٢٨]: هل صداق الصغير على الأب، أم على الصبي في ماله؟ • الذي عليه جمهور العلماء: أن الصداق على الصغير في ماله، وهو قول الحسن، والحكم، وقتادة، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وأصحاب الرأي، والشافعي في الجديد. • وقال جماعة من أهل العلم: الصداق على الأب إن كان الغلام يوم الزواج لا مال له، وهو قول مالك، وربيعة. والأقرب القول الأول، وليس للولي أن يزوج الصبي إلا إذا علم له في ذلك مصلحة شرعية؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}. ١ مسألة [٢٩]: هل لولي الصغير، أو السفيه، أو المجنون أن يعفو عن الصداق؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ١٦٣): وَلَوْ بَانَتْ امْرَأَةُ الصَّغِيرِ، أَوْ السَّفِيهِ، أَوْ الْمَجْنُونِ، عَلَى وَجْهٍ يُسْقِطُ صَدَاقَهَا عَنْهُمْ، مِثْلُ أَنْ تَفْعَلَ امْرَأَتُهُ مَا يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا، مِنْ رَضَاعِ مَنْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِرَضَاعِهِ، أَوْ رِدَّةٍ، أَوْ بِصِفَةٍ لَطَلَاقٍ مِنْ السَّفِيهِ، أَوْ رَضَاعٍ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ لِمَنْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِرَضَاعِهِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ لَمْ يَكُنْ لَوَلِيِّهِمْ الْعَفْوُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الصَّدَاقِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ قَوْلًا وَاحِدًا. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الصَّغِيرَةِ أَنَّ وَلِيَّهَا أَكْسَبَهَا الْمَهْرَ بِتَزْوِيجِهَا، وَهَاهُنَا لَمْ يُكْسِبْهُ شَيْئًا، إنَّمَا رَجَعَ الْمَهْرُ إلَيْهِ بِالْفُرْقَةِ. اهـ
١ انظر: «الأوسط» (٨/ ٣٩٥).
→ prev 3864 / 5956 next ←