← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
532 · ص500 · ج5
٧٦٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ ١، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ ٢. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٣ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم بيع الكلب. • ذهب أكثر أهل العلم إلى تحريم بيع الكلب، وبطلان البيع، وهو قول الحسن، وربيعة، وحماد، والشافعي، وأحمد، والأوزاعي، والظاهرية وغيرهم. واستدلوا على ذلك بحديث أبي مسعود -رضي الله عنه- الذي في الباب، وجاء عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما-، أخرجه الحاكم (٢/ ٣٣)، وهو في «الصحيح المسند» (٨١١)، وعند أبي داود (٣٤٨٢) من حديث ابن عباس، وهو أيضًا في «الصحيح المسند» (٦١٢): «نهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن ثمن الكلب، وإن جاء صاحبه، فاملأ كفه ترابًا». وإسناده صحيح. وثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه- كما في «الأوسط» لابن المنذر، أنه كان يكره مهر البغي، وثمن الكلب، وقال: هو من السحت. • وذهب أبو حنيفة إلى جواز بيعه، وهو قول مالك في رواية؛ لوجود الانتفاع منه. • وذهب جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-، وعطاء، والنخعي إلى جواز بيع كلب الصيد
١ هو المال الذي تُعْطَاه الزانية مقابل التمكين من نفسها. ٢ حلوان الكاهن: هو ما يعطاه الكاهن مقابل كهانته، سمي بذلك لأنه يكسبه بغير تعب. ٣ أخرجه البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧).
→ prev 532 / 5956 next ←