← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3193 · ص258 · ج5
ثم استدل على الجواز بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: إن سعيت فقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسعى، وإن مشيت فقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يمشي. وإسناده عند الترمذي (٨٦٤) فيه ضعفٌ، ولكنه صحيح عند أحمد (٢/ ٥٣، ٦٠، ١٥١)، وعبد بن حميد (٨٠٠) وغيرهما، وهو في «الجامع الصحيح» (٢/ ٣٥٦). تنبيه: أثناء طوافه بين الصفا والمروة يذكر الله بما شاء، ويدعو بما شاء، وليس فيه ذكر، أو دعاء مخصوص. مسألة [٦٨]: قوله: ففعل على المروة كما فعل على الصفا. قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٨/ ١٧٨): فيه أنه يسن عليها من الذكر، والدعاء، والرُّقِي مثل ما يُسَنُّ على الصفا، وهذا متفق عليه. اهـ مسألة [٦٩]: الذهاب من الصفا إلى المروة يعتبر شوطًا، والرجوع يعتبر شوطًا آخر. قوله: حتى إذا كان آخر طوافه على المروة. قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٨/ ١٧٨): فِيهِ دَلَالَة لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَالْجمْهُور: أَنَّ الذَّهَاب مِنْ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَة يُحْسَب مَرَّة، وَالرُّجُوع إِلَى الصَّفَا ثَانِيَة، وَالرُّجُوع إِلَى الْمَرْوَة ثَالِثَة، وَهَكَذَا، فَيَكُون اِبْتِدَاء السَّبْع مِنْ الصَّفَا، وَآخِرهَا بِالْمَرْوَةِ.
→ prev 3193 / 5956 next ←