← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3281 · ص268 · ج10
في «فتاوى اللجنة»، وهو الصواب، والله أعلم. ١ فائدة: العقيقة أفضل من التصدق بثمنها، قاله أحمد، والشافعية، وابن المنذر، واختاره ابن القيم. ٢ مسألة [٨]: هل تجزئ العقيقة بغير الغنم؟ • ذهب الجمهور إلى الإجزاء، ثبت عن أنس -رضي الله عنه-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٨/ ٥٧) بإسناد لا بأس به، أنه كان ينحر الجزور. وهو قول الحنابلة، والشافعية، والمالكية؛ لأنَّ الإبل، والبقر أعظم أجرًا من الشاة، ولحديث: «أهريقوا عليه دمًا»، واشترط أحمد أنها تُذبح كاملة بدون شرك. • وذهب ابن حزم إلى عدم الإجزاء، وثبت عن حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر أنه قيل لها: هلَّا عققت جزورًا؟ قالت: معاذ الله، كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة. أخرجه عبدالرزاق (٤/ ٣٢٨) بإسناد صحيح. واستدل ابن حزم على ذلك بظاهر الأدلة، ففي كلها «شاة»، وحديث سلمان بن عامر مبيَّن بالأدلة الأخرى، وإلا فيقال: أهريقوا دم طائر. وبما شاءَ؛ للحديث المذكور، وهذا اختيار أبي الشيخ الأصبهاني، والبندنيجي من الشافعية. قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الاقتصار على ما جاء في الحديث أولى، ومن عقَّ
١ انظر: «المجموع» (٨/ ٤٤٨) «الإنصاف» (٤/ ١٠١) «الشرح الممتع» (٧/ ٥٣٩). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٩٥) «التحفة» (ص ٦٥) «المجموع» (٨/ ٤٣٣).
→ prev 3281 / 5956 next ←