← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5757 · ص613 · ج8
• وذهب أبو حنيفة، وأبو ثور إلى أنه طلاق بائن مطلقًا. وعند أبي حنيفة: يقع الطلاق بانقضاء المدة كما تقدم. وحجة أصحاب القول الأول: أنَّ الأصل أنَّ كل طلاق وقع بالشرع؛ فإنه رجعي. وحجة أصحاب القول الثاني: أنه إن كان رجعيًّا لم يزل الضرر عنها بذلك؛ لأنه يجبرها على الرجعة، والصحيح أنه طلاق رجعي؛ لأنه هو الأصل في الطلاق، والله أعلم. ١ مسألة [٣١]: هل للحاكم أن يطلق عليه ثلاثًا؟ • مذهب الحنابلة جواز ذلك؛ لأنه قائم مقام المطلق، وهو الزوج، فيملك من الطلاق ما يملك. • وقال الشافعي: ليس له إلا واحدة؛ لأنَّ إيفاء الحق يحصل بها، فلم يملك زيادة عليها كما لم يملك الزيادة على وفاء الدين في حق الممتنع، وهذا أقرب، والله أعلم. ٢ مسألة [٣٢]: إذا راجع امرأته، فهل تستأنف مدة الإيلاء؟ • أكثر أهل العلم على أنَّ المولي إذا طلَّق، أو طلَّق عليه الحاكم له أن يراجع امرأته، ومن قال: إنها طلقة بائنة فيقول: له مراجعتها بعقد جديد.
١ انظر: «بداية المجتهد» (٣/ ١٤٥) «المغني» (١١/ ٤٦). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٤٧).
→ prev 5757 / 5956 next ←