← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1867 · ص101 · ج5
مسألة [٦]: من لبس الخفين لعدم النعلين هل عليه فدية؟ قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٨/ ٧٥): ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي لَابِس الْخُفَّيْنِ لِعَدَمِ النَّعْلَيْنِ، هَلْ عَلَيْهِ فِدْيَة أَمْ لَا؟ فَقَالَ مَالِك، وَالشَّافِعِيّ وَمَنْ وَافَقَهُمَا: لَا شَيْء عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَتْ فِدْيَة لَبَيَّنَهَا - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه: عَلَيْهِ الْفِدْيَة. اهـ قلتُ: والصحيح قول الجمهور. مسألة [٧]: إذا لبس المقطوع مع وجود النعل. • ظاهر الأحاديث المتقدمة أنه لا يجوز له لبسه مع وجود النعل، وهو قول الجمهور كما ذكر ذلك الحافظ في «الفتح» (١٥٤٢)، وهو مذهب أحمد، ومالك، والشافعي في قولٍ، كما في «المغني» (٥/ ١٢٢). • وذهب الحنفية إلى الجواز، وهو قول بعض الشافعية. والصحيح قول الجمهور؛ إلا أنَّ الجمهور ألزموه بالفدية، ولا نعلم دليلًا على الفدية، والله أعلم. مسألة [٨]: ما هو المستحب لبسه للمحرم؟ قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٧/ ٢١٧): السنة أن يحرم في إزار، ورداء، ونعلين، هذا مجمع على استحبابه. اهـ قلتُ: ويدل عليه حديث ابن عمر عند أحمد (٢/ ٣٤) بإسناد صحيح، أنَّ النبي
→ prev 1867 / 5956 next ←