146 · ص221 · ج2
٢١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، زَادَ مُسْلِمٌ: «فِي الصَّلَاةِ». ١
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إِذَا أَتَى المصَلِّي بِذِكْرٍ مَشْرُوعٍ لِيُذَكِّرَ إِمَامَهُ، أو غَيْرَه كالتَّسْبيح، وما أَشْبَهَه؟
• ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية ذلك؛ لحديث الباب، ولحديث سهل بن سعد في «الصحيحين» ٢: «من نابه شيء في صلاته، فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه».
• وخالف أبو حنيفة، فقال: من أفهم غير إمامه بالتسبيح، فسدت صلاته؛ لأنه خطاب آدمي، فيدخل في عموم أحاديث النهي عن الكلام.
والراجح قول الجمهور؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من نابه شيء». ٣
مسألة [٢]: التصفيق للنساء.
قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٤/ ٨٢): ذكرنا أن مذهبنا استحباب التسبيح للرجل، والتصفيق للمرأة إذا نابهما شيء، وبه قال أحمد، وداود، والجمهور، وقال مالك: تسبح المرأة أيضًا. اهـ
١ أخرجه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢).
٢ أخرجه البخاري برقم (١٢٣٤)، ومسلم برقم (٤٢١).
٣ وانظر: «الأوسط» (٣/ ٢٣٩)، و «المغني» (٢/ ٤٥٤).