← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3777 · ص328 · ج6
مسألة [٥]: هل يصح ضمان المجهول؟ • مذهب الحنابلة، وأبي حنيفة، ومالك صحة ضمان المجهول، كأن يقول: أنا ضامن لمالك عند فلان. وهو لا يدري كم عند فلان له. واستدلوا بقوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}، ولأنه ليس عقد معاوضة؛ فيشترط فيه علم المقدار، بل هو عقد ارتفاق وتبرع، فاغتفر فيه الجهالة، وهو ظاهر اختيار ابن القيم، ورجحه الشيخ ابن عثيمين. • ومذهب الثوري، والليث، وابن أبي ليلى، والشافعي، وابن المنذر، وابن حزم عدم صحة ذلك؛ لأنه التزام مال؛ فلا يصح مجهولًا كالبيع. وأُجيب عن ذلك: بالتفريق بين البيع الذي يقصد به المعاوضة، وبين الضمان الذي يقصد به الرفق والتبرع، والله أعلم. قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب، والله أعلم. ١ مسألة [٦]: ضمان ما لم يجب. صورته: أن يقول: ما سيأخذه منك فلان أنا ضامن له. والخلاف فيه كالخلاف في المسألة السابقة، والراجح هو الجواز؛ لما تقدم. ٢
١ انظر: «المغني» (٧/ ٧٣)، «المحلى» (١٢٣٢)، «إغاثة اللهفان» (٢/ ٣٢ - ٣٣)، «الأوسط» (١٠/ ٦٠٩). ٢ انظر: «المغني» (٧/ ٧٣) «المحلى» (١٢٣٣) «أعلام الموقعين» (٣/ ٤٧٢).
→ prev 3777 / 5956 next ←