← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5201 · ص502 · ج2
مسألة [٤]: مداومة القنوت في صلاة الصبح لغير نازلة. • ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم مشروعيته. واستدلوا بحديث طارق بن أشيم الذي في الكتاب، وبقوله: (أي بُني محدث)، وبحديث أنس الذي في الكتاب: «قنت شهرًا، ثم تركه»، واستدلوا أيضًا بحديث: كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا عليهم. وقد عزا هذا القول لأكثر أهل العلم الإمامُ الترمذيُّ عَقِبَ حديث طارق بن أشيم المذكور. • وذهب الشافعي، ومالك، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح إلى استحباب ذلك. واستدلوا بحديث أنس بن مالك الذي في الباب: «فأما الفجر، فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا»، وقد تقدم أنه حديث منكر. واستدلوا بأنَّ هذا فعل أبي بكر، وعمر، وعثمان -رضي الله عنهم-، كما في «سنن البيهقي» (٢/ ٢٠٨)، وهذا لا يثبت عنهم؛ لأنَّ في إسناده: العَوَّام بن حمزة، وقد أُنكر عليه هذا الحديث كما في «الكامل»، و «الميزان». والصواب ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم. ١
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٥٨٥)، «المجموع» (٣/ ٥٠٤).
→ prev 5201 / 5956 next ←