← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2270 · ص150 · ج5
فَصْلٌ فِي جَزَاءِ مَنْ قَتَلَ صَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ مسألة [١]: إذا قتل المحرم الصيد، فهل عليه الجزاء إذا كان متعمدًا؟ • ذهب عامة أهل العلم إلى أن عليه الجزاء؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:٩٥] الآية، ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا عن مجاهد، وتأول الآية بتأويل غير مقبول، حيث قال: متعمدًا للصيد غير ذاكرٍ للإحرام. قال: وأما إن كان ذاكرًا للإحرام فأمره عظيم، لا يُكَفَّر. ولم يوافقه أهل العلم على هذا التأويل. ١ مسألة [٢]: إذا قتل المحرم الصيد خطأ فهل عليه الجزاء؟ • ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ عليه الجزاء أيضًا، وقالوا في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا}: يحتمل أن تكون الآية (متعمدًا لقتله ناسيًا لإحرامه)، ويحتمل أن تكون (متعمدًا لقتله ذاكرًا لإحرامه)، فتحمل الآية على العموم، وقالوا: يقاس على قتل الآدمي؛ فإنَّ الدية تجب في قتله عمدًا، أو خطًا. • وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ المخطئ ليس عليه جزاء، وهو قول طاوس، وسعيد بن جبير، وأبي ثور، وداود، وأحمد في رواية، وابن المنذر؛
١ انظر: «المجموع» (٧/ ٣٢٠ - ٣٢١).