← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1198 · ص22 · ج5
كافر، ولا دليل على التفريق بين الأصلي والمرتد. الشرط الثاني: العقل. لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «رُفع القلم عن ثلاثة ... » ١، وذكر منهم: «المجنون حتى يعقل». قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٧/ ٢٠): وأجمعت الأمة على أنه لا يجب الحج على المجنون. اهـ قال صاحب «الإنصاف» (٣/ ٣٥١): لا يجب الحج على المجنون إجماعًا. اهـ الشرط الثالث: البلوغ. لحديث: «رُفع القلم عن ثلاثة ... »، ومنهم: «الصبي حتى يبلغ»، قال ابن قدامة -رحمه الله- (٥/ ٦): لا نعلم في هذا اختلافًا. اهـ الشرط الرابع: الحرية. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٦): وأما العبد فلا يجب عليه؛ لأنه عبادة تطول مدتها، وتتعلق بقطع مسافة، وتشترط لها الاستطاعة بالزاد، والراحلة، ويضيع حقوق سيده المتعلقة به؛ فلم يجب عليه كالجهاد. وقال: ولا نعلم في هذا اختلافًا. اهـ وقال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٧/ ٤٣): أجمعت الأمة على أنَّ العبد لا يلزمه الحج؛ لأنَّ منافعه مستحقة لسيده، فليس هو مستطيعًا. انتهى المراد. قلتُ: خالف ابن حزمٍ فأوجبه على العبد إنِ استطاع كما في «المحلَّى» (٨١١).
١ سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (١٠٨٤).