← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1547 · ص64 · ج2
• وأما ذوات الأسباب الأخرى؛ فأجازها الشافعي، وأحمد في رواية، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية. • خلافًا للمالكية، والحنفية، والرواية الأخرى عن أحمد. والراجح هو الجواز. قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: والقولُ الصحيحُ في هذه المسألةِ: أنَّ ما له سببٌ يجوز فِعْلُه في أوقاتِ النَّهي كلِّها، الطويلةِ والقصيرةِ؛ لِما يأتي: أولاً: أنَّ عمومَه محفوظٌ، أي: لم يُخصَّصْ، والعمومُ المحفوظُ أقوى مِن العمومِ المخصوصِ. ثانيًا: لَيْسَ هُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ عُمُومِ قَوْلِه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فَلْيُصلِّها إذا ذَكَرَها». وقد استدل به الجمهور. وقوله: «إذا دَخَلَ أحدُكم المسجدَ؛ فلا يجلسْ حتى يُصلِّيَ ركعتين». ١ ثالثًا: أنَّها مقرونة بسبب، فَيَبْعُدُ أنْ يقعَ فيها الاشتباهُ في مشابهة المشركين. رابعًا: أنَّه في بعضِ ألفاظِ أحاديثِ النَّهي: «لا تَحرَّوا بصلاتِكُم طُلوعَ الشَّمسِ ولا غُروبَها»، والذي يُصلِّي لسببٍ لا يُقال: إنَّه متحرٍّ. بل يُقال: صَلَّى للسَّببِ. اهـ وهذا القول هو ترجيح السعدي، والشيخ ابن باز. ٢
١ سيأتي في الكتاب برقم (٢٥٧). ٢ وانظر: «الشرح الممتع» (٤/ ١٧٩ - ١٨١).