← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1882 · ص103 · ج2
فَصْلٌ فِيمَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ فِي أَذَانِهِ أولا: استقبال القبلة. قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٣/ ٢٨): أجمع أهل العلم على أنَّ من السُّنَّةِ أنْ تُستقبل القبلة في الأذان. انتهى. ١ ثانيًا: الأذان قائمًا. أخرج البخاري (٥٩٥)، من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه-: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لبلال: «قُمْ؛ فأَذِّنْ». قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٣/ ٤٦): ولم يختلف أهل العلم في أنَّ من السُّنَّةِ أن يؤذن وهو قائمٌ؛ إلا من عِلَّةٍ. انتهى. ٢ ثالثًا: الأذان من مكان مرتفع. أخرج أبو داود في «سننه» (٥١٩)، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي أطول بيتٍ حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسَحَرٍ، فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى، ثم قال: اللهم، إني استعينك، واستعديك على قريش أن يقيموا دينك. قالت: ثم يؤذن. وإسناده حسن، في إسناده: ابن إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث في «سيرة ابن هشام» كما في
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٨٤). ٢ وانظر: «المغني» (٢/ ٨٢).