← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3708 · ص319 · ج9
الْقِسْمُ الْخَامِسُ: طَبِيبٌ حَاذِقٌ أَعْطَى الصّنْعَةَ حَقّهَا، فَقَطَعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ، أَوْ صَبِيّ، أَوْ مَجْنُونٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ إذْنِ وَلِيّهِ، أَوْ خَتَنَ صَبِيًّا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيّهِ، فَتَلِفَ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَضْمَنُ؛ لِأَنّهُ تَوَلّدَ مِنْ فِعْلٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَالِغُ، أَوْ وَلِيّ الصّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ؛ لَمْ يَضْمَنْ. قال: وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضْمَنَ مُطْلَقًا؛ لِأَنّهُ مُحْسِنٌ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ. وَأَيْضًا فَإِنّهُ إنْ كَانَ مُتَعَدّيًا فَلَا أَثَرَ لِإِذْنِ الْوَلِيّ فِي إسْقَاطِ الضّمَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدّيًا فَلَا وَجْهَ لِضَمَانِهِ؛ فَإِنْ قُلْتَ: هُوَ مُتَعَدّ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ غَيْرُ مُتَعَدّ عِنْدَ الْإِذْنِ. قُلْتُ: الْعُدْوَانُ وَعَدَمُهُ إنّمَا يَرْجِعُ إلَى فِعْلِهِ هُوَ؛ فَلَا أَثَرَ لِلْإِذْنِ، وَعَدَمِهِ فِيهِ، وَهَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ. اهـ