← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4554 · ص422 · ج2
سلم ناداه من شهد ذلك من المهاجرين من كل مكان: يا معاوية، أسرقت الصلاة، أم نسيت؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، للسورة التي بعد أم القرآن، وكبر حين يهوي ساجدًا. أخرجه الحاكم (١/ ٢٣٣)، من طريق: أبي بكر بن حفص، عن أنس -رضي الله عنه-، فذكر القصة. وقال هؤلاء في حديث أنس الذي في «الصحيحين»: المحفوظ فيه رواية «الصحيحين»: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، قالوا: ومراد أنس أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبتدئ القراءة بسورة الفاتحة، وليس مراده نفي قراءة البسملة، أو الجهر بها. قالوا: ويؤيد ذلك ما صحَّ عن سعيد بن زيد أنه سأل أنس بن مالك، كما في «مسند أحمد» (٣/ ١٦٦)، و «سنن الدارقطني» (١/ ٣١٦): أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}؟ أو {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}؟ قال إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، أو ما سألني عنه أحد قبلك. قالوا: والروايات الأخرى وَهَمٌ من الرواة؛ لأنهم ظنوا ذلك معنى الحديث، فرووه بالمعنى. قال أبو عبد الله غفر الله له: القولان قويان كما ترى، ولكن الأقرب إلى الصواب هو القول الأول، وهو قول جمهور العلماء. قال ابن رجب -رحمه الله- في «فتح الباري» (٧٤٣، ٧٤٤): وإلى ذلك ذهب أكثر