← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4944 · ص468 · ج9
الجلد، وإذا كان هذا في المحصنة، فغير المحصنة أولى، وقاسوا العبد عليها بجامع الرق، وقد جاء هذا القول عن عمر، وعلي -رضي الله عنهما-، وفي إسناد كل واحد من الأثرين مجهول الحال، وجاء عن ابن مسعود أيضًا من طريق ولده: عبيدة، ولم يسمع منه. القول الثاني: إن كانا مزوجين؛ فعليهما نصف الحد، ولا حدَّ على غير المزوجين، صحَّ هذا القول عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وقال به طاوس، وأبو عبيد. وأُجيب عن هذا القول بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب: «إذا زنت أمة أحدكم ... »؛ فإنه عامٌّ يشمل المتزوجة وغير المتزوجة. القول الثالث: على الأمة المزوجة نصف الحد، وعلى العبد الحدُّ كاملًا مائة جلدة، وفي غير المزوجة قولان: أحدهما: لا حد عليها. والثاني: جلد مائة. وهذا قول داود الظاهري. القول الرابع: قال أبو ثور: إذا لم يحصنا بالتزويج؛ فعليهما نصف الحد، وإن أحصنا؛ فعليهما الرجم. وهذا قول مخالف للآية: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ} الآية. وأقرب هذه الأقوال هو القول الأول، والله أعلم. ١
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٣١) «البيهقي» (٨/ ٢٤٢ - ٢٤٣) «ابن المنذر» (١٦٢٤).