← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5867 · ص657 · ج5
بالضمان»، وعليه فلو فسخ؛ فيرد البائع للمشتري فارق قيمة السلعة بين يوم البيع ويوم الفسخ، وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم. ثانيها: أن تكون الزيادة منفصلة، ولكنها ليست من عين المبيع كالكسب، مثل الاستفادة من السيارة، أو العبد، وما أشبه ذلك. قال ابن قدامة -رحمه الله-: فكل ذلك للمشتري في مقابلة ضمانه؛ لأنَّ العبد لو هلك هلك من مال المشتري، وهو معنى قوله -عليه السلام-: «الخراج بالضمان»، ولا نعلم في هذا خلافًا. ثم قال: وبهذا قال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم. اهـ قلتُ: قد خالف في المسألة عثمان البتي، وعبيد الله بن الحسن كما في «المحلى»، والصواب قول الجمهور. ثالثها: أن تكون الزيادة منفصلة، ولكنها من عين المبيع، كالولد، والثمرة، واللبن. • فالجمهور على أنَّ الزيادة لا ترد أيضًا، وهي للمشتري مقابل ضمانه؛ للحديث المتقدم، ووافقهم ابن حزم، ولكنه استدل على ذلك بقوله: لأنه حدث في ماله، وفي ملكه، وليس مما وقع عليه الشراء؛ فلا حق للمردود عليه فيه. • وذهب مالك إلى قول الجمهور؛ إلا في الولد فإنه يرد مع أمه.