← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4047 · ص360 · ج7
واختاره البخاري، وشيخ الإسلام، وابن القيم، وهو قول الظاهرية. ويدل على ذلك آية الكلالة في آخر النساء: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء:١٧٦]، فقد سماه الله كلالة؛ فكما وافقوا على ذلك في الإخوة لأم؛ لزمهم ذلك ههنا. • وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى توريث الإخوة مع الجد، بحجة أنه لم يأت فيهم معه نص، وبأنهم يُدلون إلى الميت بالأب كما يُدلي الجد إليه بالأب، وهذا القول اشتهر عن عمر، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهما-، وهو قول المالكية، وأكثر الحنابلة، والشافعية، وهي الرواية المشهورة عن أحمد، ثم اختلفوا في كيفية توريثهم معه. ولهم تفاصيل يطول ذكرها، والصواب هو القول الأول، والله أعلم. ١
١ انظر: «المغني» (٩/ ٦٦) «المحلى» (١٧٣١) «سنن البيهقي» (٦/ ٢٤٦ - ٢٤٨) «الفتح» (٦٧٣٨) «التحقيقات» (ص ١٣٩) «الرائد في علم الفرائض» (ص ٣٠ - ٣١) «أعلام الموقعين» (١/ ٣٧٤) «مجموع الفتاوى» (٣١/ ٣٤٢).
→ prev 4047 / 5956 next ←