← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4595 · ص427 · ج2
في كتابه «المصاحف»، وكذلك قاله الإمام أحمد في رواية ابن القاسم عنه، وقالوا: ابن جريج هو الذي قرأ: (ملك)، وليس ذلك في حديث أم سلمة. انتهى، قاله ابن رجب. قلتُ: وأكثر روايات الحديث بلفظ: كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس فيها: (في الصلاة)؛ إلا في رواية عمر بن هارون، وهو كذاب، ورواية حفص بن غياث عند الطحاوي، ولا يُعتمد عليها؛ لمخالفته لمن هو أحفظ منه. وأما أثر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقال ابن رجب -رحمه الله-: وأما المروي عن عمر فقد ثبت عنه في «صحيح مسلم» ١ من حديث أنس أنه لم يكن يجهر بها، فلعله جهر بها مرةً ليُبَيِّن جواز ذلك، وخرَّج ابن أبي شيبة (١/ ٤١١)، بإسناد جيد عن الأسود، قال: صليت خلف عمر سبعين صلاة، فلم يجهر فيها بـ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}. وأما أثر ابن عمر -رضي الله عنهما-، فقال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: وليس عن ابن عمر تصريح بالجهر، بل بقراءة البسملة. وأما قصة معاوية -رضي الله عنه- مع من معه من الصحابة، فقد أجاب الزيلعي في «نصب الراية» عنه بأجوبة، فقال -رحمه الله-: وَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، لَكِنَّهُ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، أَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ إلَى ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: أَحَادِيثُهُ غَيْرُ قَوِيَّةٍ.
١ تقدمت روايته لذلك في أحاديث الباب.
→ prev 4595 / 5956 next ←