← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4897 · ص463 · ج4
الصَّوْمِ فِي الْعَمَلِ، وَاسْتُشْكِلَ بِتَحْرِيمِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْعِيدِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ. قلتُ: ويُشكل على ذلك ما أخرجه مسلم (١١٧٦)، من حديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: «ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صائمًا في العشر قطُّ». لكن قال النووي -رحمه الله-: يتأول قولها: «لم يصم العشر» أنه لم يصمه لعارضِ مرضٍ، أو سفرٍ، أو غيرهما، أو أنها لم ترَه صائمًا فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر. اهـ قال الحافظ -رحمه الله-: وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ، كَمَا فِي «الصَّحِيحَينِ» مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. اهـ. ١
١ انظر: «الفتح» (٩٦٩)، «شرح مسلم» (٨/ ٧١ - ٧٢).
→ prev 4897 / 5956 next ←