← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5317 · ص517 · ج2
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث في هذا الحديث بيان صفة وضع اليدين أثناء التشهد. وقد جاء في ذلك أحاديث أخرى: منها: حديث عبد الله بن الزبير في «مسلم» (٥٧٩) أيضًا، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فَخذِه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفَّه اليسرى ركبته. ومنها: حديث وائل بن حجر -رضي الله عنه- في «سنن أبي داود» (٧٢٦)، والبيهقي (٢/ ١٣١)، وغيرهما: «ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم عقد الخنصر، والبنصر، ثم حلق الوسطى بالإبهام، وأشار بالسبابة». واللفظ للبيهقي، وهو حديث حسن. قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٥٧٩): وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب وَضْعهَا عِنْد الرُّكْبَة، أَوْ عَلَى الرُّكْبَة، وَبَعْضهمْ يَقُول بِعَطْفِ أَصَابِعهَا عَلَى الرُّكْبَة، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: «وَيُلْقِم كَفّه الْيُسْرَى رُكْبَته»، وَالْحِكْمَة فِي وَضْعهَا عِنْد الرُّكْبَة مَنْعهَا مِنْ الْعَبَث، وَأَمَّا قَوْله: «وَوَضَعَ يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخِذه الْيُمْنَى»؛ فَمُجْمَعٌ عَلَى اِسْتِحْبَابه. اهـ
→ prev 5317 / 5956 next ←