1085 · ص217 · ج5
قال النووي: فَهَذَا الْحَدِيث مُضْطَرِب مُخْتَلَف الْإِسْنَاد شَدِيد الِاخْتِلَاف، وَلَوْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى الْأَكْل مِنْهَا فِي حَال الِاضْطِرَار وَاللَّهُ أَعْلَم.
وقال الشنقيطي: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمُهَذَّبِ»: اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى تَضْعِيفِ هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ يُخْتَلَفُ فِي إِسْنَادِهِ، يَعْنُونَ مُضْطَرِبًا، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَا تُعَارَضُ بِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا.
وقيل: إنه إنما حرمت لأنها رجس في نفسها.
قال ابن القيم: وهذا أصح العلل، فإنها هي التي ذكرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلفظه في الصحيحين.
(إِنَّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ اَلْحُمر اَلْأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْس).
فائدة: ٢
أكل الحمر الوحشية: حلال.
فقد جاء في حديث جابر قال (أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهانا النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الحمار الأهلي) رواه مسلم.
وفي حديث أبي قتادة قال: (قلت: يا رسول الله، أصبت حمار وحش وعندي منه فاضلة، فقال للقوم: كلوا، وهم محرمون). متفق عليه
فقد أمر -صلى الله عليه وسلم- الصحابة بالأكل من حمار الوحش وهم محرمون، وهذا دليل على حله.